الشهيد الثاني
94
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
طرفيه على اليمين ، بمعنى ردّ ما على الأيسر منه على الأيمن . وتتأدّى سنّته ( ولو بطرف العمامة ) يجعل على الكتفين ، رواه جميل عن الصادق ( 1 ) عليه السلام ، بل بجعل التكَّة على العاتق ، رواه عبد اللَّه بن سنان عنه ( 2 ) عليه السلام . ( و ) يستحب الرداء لجميع المصلَّين ( خصوصا الإمام ) ، لدخوله في إطلاق الروايات ( 3 ) به ، واختصاصه برواية سليمان بن خالد ، عنه عليه السلام حين سأله عن رجل أمّ قوما في قميص ليس عليه رداء ، قال : « لا ينبغي إلَّا أن يكون عليه رداء » ( 4 ) ، فعلى هذا يستحبّ الرداء للجميع ، ويكره تركه للإمام . ( والتسرول ) فقد روي : « أنّ ركعة بسراويل تعدل أربعا بغيره » ( 5 ) . ( وستر الأمة والصبيّة ) التي لم تبلغ ( رأسيهما ) . والمراد بالرأس - هنا - : العنق وما فوقه ، على ما اختاره المصنّف . والقول باستحباب ستره للأمة نقله المحقّق في المعتبر ( 6 ) عن عطاء ، واستحسنه ، فإنّ الستر أنسب بالحياء المطلوب من الحرّة والأمة . ويظهر من المصنّف في الذكرى ( 7 ) ضعفه ، لأنّه روى ( 8 ) من طرقنا وطرق مخالفينا ما يخالفه . وفي الدروس ( 9 ) روى استحباب كشف الرأس للأمة ، وأشار بها إلى ما روي عن الصادق عليه السلام قال : « كان أبي إذا رأى الجارية تصلَّي مقنّعة ضربها ، لتعرف الحرّة
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 366 / 518 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 366 / 1519 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 395 باب الصلاة في ثوب واحد . ح 6 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 394 باب الصلاة في ثوب واحد . ح 3 . ( 5 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثية بهذا النصّ ، نقله المصنف في « الذكرى » 140 . ( 6 ) « المعتبر » 2 : 103 . ( 7 ) « الذكرى » 140 . ( 8 ) « الكافي » 3 : 394 باب الصلاة في ثوب واحد . ح 2 ، « سنن البيهقي » 2 : 227 . ( 9 ) « الدروس » 1 : 147 .